القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤

404

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

والاستجمار بالحجارة سنة عند عامة أهل العلم في المذاهب الفقهية. وفي البيان: «من استنجى بعود أو خرق أو خذف فاستنجاؤه صحيح، أن الاستنجاء إنما هو لعلة إزالة الأذى عن المخرجين، فإذا أزال الأذى بما عدا الأحجار ارتفع الحكم، وذكر قولاً ثانياً أن إزالة النجاسة عن المخرجين مخصوص بالأحجار» (1).

ووجهه

فالقول الأول موافق للقاعدة من أن كل طاهر فهو يزيل النجاسة.

وهذه المطهرات من الصعيد (3)، والحجارة)، والتطهير بالشمس (4)، والنار (5)، والخشب (6)، والخرق (7) هي من المطهرات التي أخذ بها الشافعية والحنابلة أيضاً وكذلك الزيدية، وقد أشرت إلى موضع كل مطهر من هذه المطهرات من كتب الشافعية والحنابلة والزيدية في الحاشية فيمكن الرجوع إليها.

وقد يلتحق بهذه المطهرات ما تزول به النجاسات الحقيقية كاللبن، والخل، وماء الورد وماء الزهر. أما الطهارة الحكمية أو الشرعية فلا تحصل إلا بالماء المطلق، والمراد بالماء المطلق الماء الذي لم يضف إلى ما ليس بماء مُعَدِّ للطهارة كماء الورد وماء الباقلاء، وماء النبيذ، وماء الزهر، وغير ذلك.

(1) انظر البيان والتحصيل مع بعض التصرف 56/ 1.

(2) المهذب،72/ 1، والكافي في فقه أحمد 122/ 1، والبحر الزخار 194/ 3.

(3) الأم 37/ 1، وحاشية الروض المربع 138/ 1، والبحر الزخار 106/ 3.

(4) الإقناع للماوردي،19/ 1، ومختصر الانصاف والشرح الكبير (80/ 1، والانتصار 137/ 2. (5) الحاوي الكبير 63/ 1 و 119/ 5، والفروع وتصحيحه 330/ 1، والانتصار 654/ 1.

(6) مختصر المزني،95/ 8، والكافي لابن قدامة 10/ 1.

(7) مختصر المزني 95/ 8 والكافي 100/ 1.