القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

المجلد الثالث

407

كل صلاة لا يؤذن لها ينادى عليها الصلاة جامعة] (1)

أصل هذه القاعدة:

أذان

وأصل هذه القاعدة ما روي من أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيدين بغير ولا إقامة، وقال ابن عباس: لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى (3). وهو قول المغيرة بن شعبة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، وابن جابر، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وكان الشافعي يقول في الأعياد: الصلاة جامعة.

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

هذه قاعدة فقهية متفق عليها.

قال الشيخ سلمة العوتبي الصحاري من أئمة الإباضية: «لا يؤذن لصلاة العيدين ولا يقام لهما، وكل صلاة لا يؤذن لها ولا يقام ينادى الصلاة جامعة كسوفاً أو استسقاء أو غيرها هكذا كان ينادى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن جامع ابن جعفر وليس لصلاة الفطر، والنحر أذان ولا إقامة، وقيل أول من أحدث الأذان يوم الفطر والنحر معاوية).

وقال الزيلعي من الحنفية: «وتُصلَّى - أي الكسوف ـ كالنفل أي بلا أذان، ولا إقامة ولا خطبة وينادى الصلاة جامعة)، وألحق صاحب البناية بها صلاة العيدين والاستسقاء وصلاة الجنازة، والخسوف، والسنن، والنوافل،

(1) بيان الشرع 117/ 15.

(2) رواه البخاري.

(3) بيان الشرع 117/ 15 و 118.

(4) تبيين الحقائق 228/ 1، والعناية 85/ 2.