الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨408
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
والتراويح، والضحى والزلازل والفزع والصلاة المنذورة)، أي لا يؤذن لها ولا يقام ولكن ينادى الصلاة جامعة.
وقال ابن عبد البر: «وإذا خسفت الشمس نودي الصلاة يرحمكم الله، أو الصلاة جامعة (2).
أنه ألجأه
وذكر في البيان والتحصيل قصة عمر لما بعث بعثاً وأمر عليهم سارية بن زنيم قال بينما عمر يخطب فإذا به ينادي ثلاث صرخات: يا سارية بن زنيم الجبل الجبلَ ظَلَمَ من استرعى الذئب الغنم، فسأله عبد الرحمن بن عوف عما حمله على النداء فقال: وقع في روعي العدو إلى الجبل، قال: فلعل عبداً من عباد الله يبلغه صوتي قال: فجاء سارية من الجبل فقال: نعم سمعت صوتاً يوم الجمعة نصف النهار ينادي يا سارية بن زنيم الجبل الجبل، وقيل إن عمر رأى ما يراه النائم أن عسكر المسلمين بصحراء وقد دهمهم العدو في ساعة من نهار فنادى من الغد الصلاة جامعة ثم ذكر تمام القصة (3).
قلت: وفي هذه القصة دليل على أن صلاة الخوف أو الحاجة أو الفزع ليس لها أذان ولا إقامة.
وفي التاج والإكليل واستحسن الشافعي أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها الصلاة جامعة قال القاضي عياض: وهذا الذي استحسنه
الشافعي حسن (4).
(1) شرح الهداية 78/ 2.
(2) الكافي 266/ 1.
(3) البيان والتحصيل 318/ 17.
(4) التاج والاكليل 72/ 2.