القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩

المجلد الثالث

409

وفيه أيضاً وفي الكسوف يبعث منادياً ينادي: الصلاة جامعة، واستحسنه الشافعي وهو حسن).

وذكر في مواهب الجليل أن الأذان لم يشرع في النوافل والعيدين

وينادى لهما الصلاة جامعة (2).

وقال ابن عبد البر في معرض النداء لصلاة العيدين: لا بأس بأن ينادى

لهما الصلاة جامعة وإن كانت بدعة.

وفي مواهب الجليل أيضاً وفي التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في صلاة الكسوف: تصلّى بغير أذان ولا إقامة وصح أنه كان ينادي لها

الصلاة جامعة (3).

وقال الشافعي في الأم: «وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان للمكتوبات ولم يحفظ عنه أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة، بل حفظ الزهري عنه أنه كان يأمر في العيدين المؤذن فيقول: الصلاة جامعة ولا أذان إلا لمكتوبة وكذلك لا أذان ولا إقامة في كسوف ولا خسوف ولا قيام رمضان فأحب إليَّ أن ينادى لها الصلاة جامعة (4).

وقال في الحاوي الكبير: وقسم من السنة من غير أذان ولا إقامة وينادى

لها الصلاة جامعة كصلاة العيدين والخسوفين، والاستسقاء (9).

فتحصل من كلام الشافعي والماوردي أن كل صلاة ليس لها أذان

(1) التاج والإكليل 570/ 2.

(2) مواهب الجليل 423/ 1.

(3) مواهب الجليل 191/ 2.

(4) الأم 102/ 1.

(5) الحاوي للماوردي 41/ 2.