الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٦416
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: إسقاط الدين مقابل التعجيل وهي ما يطلق عليها ضع وتعجل في الديون المؤجلة فقد منعه جماعة من أهل العلم كمالك والشافعي والثوري وأبي حنيفة، قال مالك: وذلك عندنا بمنزلة الذي يؤخر دينه بعد محله من غريمه ويزيد الغريم في حقه قال فهذا الربا لا شك فيه. وأجازه آخرون مستدلين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما أجلى يهود بني النضير عن المدينة قالوا إن لنا ديوناً على الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ضعوا وتعجلوا»، وبه أخذ الحكم بن عتيبة والشعبي.
تلك
ومنها ما ذكره القطب محمد بن يوسف من فقهاء الإباضية من منع الرهن في سلم قبل حلوله سواء في عقدته أو بعدها قبل الحلول، وسواء كان السلم على أساس الرهن أو لم يكن على أساسه، وعلة منعه في الصور أن ذلك ربا إذ الربا أن يأخذ ماله وزيادة، والرهن الذي يدفعه المتسلف إلى المسلف يكون عوضاً عن المسلف فيه الذي يستحقه بعد الأجل، وقد كان للمسلف على المتسلف قبل الأجل رأس المال الذي أنقده لأنه ليس عليه قبل الأجل إلا رأس المال فكأنه أعطى دراهم بمثلها وزيادة وهي ذلك الرهن لأنه ولو لم يكن الرهن داخلاً ملكه لكن له سلطان عليه بالقبض، والإمساك والبيع إذا حل الأجل وقبض ثمنه وشراء ما أسلم
إليه لو صح الارتهان (2).
في
يبيع
ومنها: ما ذكره القطب أيضاً من أنه لو باعه شيئين أو أكثر على أن هو له شيئاً أو أكثر ونحو ذلك من المخالفة في العدد لم يخرج عن تلك
التسميات على الصحيح، أي عن مسمى شرط في بيع، وقيل
مرطاً في بيع وكذا إن باع له على أن
يبيع
له أيضاً
لا
يسمى
هو لا المشتري وعلى
(1) الاستذكار 491/ 6.
(2) شرح كتاب النيل 7/ 9 و 9.