الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠420
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
يخاف عليه تلف، وكل عظم كسر من ساعد أو ساق أو ضلع، أو ترقوة أو غير ذلك ففيه حكم عدل ولا قصاص فيه لتعذر اعتبار المساواة فيه». وقال في التلقين وهو يعدد شروط القصاص: «الثالث أن يكون مما تتأتى فيه المماثلة فإن تعذرت لم يجب القود).
وقال في إرشاد السالك: «والقصاص في الأعضاء كالنفس إلا لتعذر المماثلة كذهاب بعض البصر أو الشم، أو السمع، أو الكلام أو يخاف سرايته إلى النفس غالباً ككسر العنق، والترقوة، والصلب، والفخذ فيجب ما فيه من الدية» (3).
المماثلة
في
وقال العمراني في البيان: «وأما الموضحة فيجب فيها القصاص لأن ما ممكنة من غير حيف فتقدر الموضحة بالطول والعرض). ومفهومه أن ما لا يمكن استيفاؤه بغير حيف فلا قصاص فيه، وهذا تنصيص على القاعدة.
وقال أيضاً: «وإن كانت الجراحة جائفة أو كسرت عظماً لم يجب
القصاص فيها لأنه لا يمكن المماثلة فيها ويخاف فيها الحيف» (5).
وقال النووي في المجموع: «وإن كانت فيما سوى الرأس والوجه كالساعد والعضد والساق والفخذ وجب فيها القصاص، ومن أصحابنا من قال: لا يجب، والأول هو المنصوص لأنه يمكن استيفاء القصاص
(1) المبسوط 146/ 26.
(2) التلقين في الفقه المالكي 187/ 2.
(3) إرشاد السالك للبغدادي عبد الرحمن بن محمد 109/ 1 البابي الحلبي، ط 3.
(4) البيان للعمراني
(5) البيان 365/ 11.
362/ 11