القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢

422

فروع القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروعها: أنه لا قصاص في الشجة لما رواه ابن ماجه في سننه بسنده إلى عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا مصدقاً فلاجه رجل في صدقته

جهم

فضربه أبو جهم فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: القود يا رسول الله، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فزادهم فرضوا).

حيف.

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقض بالقود لتعذر استيفاء القود من غير

ومن فروعها: قطع قصبة الأنف أو قطع بعض الساعد أو بعض الرّجل أو بعض ساق، أو وبعض ورك لأنه لا يمكن الاستيفاء بغير حيف، بل ربما أخذ أكثر من حقه أو سرى فإن خالف فاقتص بقدر حقه ولم يسر لم يلزمه شيء لأنه حقه وإنما منع لتوهم الزيادة (2).

ومن فروعها: أنه لا يؤخذ لسان ناطق بأخرس ولا يد صحيحة بشلاء، قال محمد بن بركة الله: ونحن نوجب القصاص في كل ما يقدر عليه ونرجع إلى الدية في ما عُجز عن إدراكه (3). وهذه قاعدة ويمكن صياغتها بقولنا: القصاص في ما يقدر عليه والدية في ما عجز عن إدراكه».

ومنها: القصاص في جرح العين لو فقد منها جزء من النظر، وكذلك لو فقد جزء من الشم أو جزء من النطق، أو جزء من السمع.

قلت: ويستشكل على القاعدة تقدم الطب في هذا العصر فإذا حكم

(1) أخرجه ابن ماجه باب الديات (10) الجارح يفتدي بالقود برقم (2638).

(2) منار السبيل 329/ 2. (3) كتاب الجامع 510/ 2.