القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥

المجلد الثالث

425

قال في تحفة المحتاج: إنه ليس له حبس ولا ترسيم ولا استيفاء عقوبة آدمي ثبت موجبها عنده وقيل يختص حكمه بالمال من دون قصاص، ونكاح، ولعان، وحد قذف، ولا ينفذ حكمه إلا على راض الخ .. ما قال). وقال الشيخ محمد صالح بن العثيمين والفرق بين المحكم والمنصوب من قبل ولي الأمر ظاهر، لأن المحكم إنما يحكم في قضية معينة لخصم معين وليست ولايته عامة … وأما القاضي المنصوب من قبل ولي الأمر فحكمه عام يتحاكم الناس إليه سواء حكموه أم لم يحكموه، فلا تشترط شروط القاضي العشرة ثم ذكر بقية الفروق (3).

وإنما يتولى المحكم الحقوق الزوجية، والميراث والودائع، والرهون والأوقاف والإصلاح بين الزوجين والتوفيق بينهما (3).

فروع القاعدة:

من فروعها أن الحكمين في الخلافات الزوجية يرفعان الحكم إلى القاضي لأن حكمهما غير نافذ.

ومنها: إن الحكمين ليس لهما سلطة التطليق بل سلطة التوفيق لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنهمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35]. فقد أناط الله بهما سلطة التوفيق ولم ينط بهما سلطة الفسخ والتفريق.

ومنها: إنه لا يجوز الافتئات على القاضى كى لا تسقط هيبة القضاء،

ومن هنا قالوا إن قضاء المحكم مُعلم وليس ملزماً.

(1) تحفة المحتاج

118/ 10

(2) الشرح الممتع 287/ 15. (3) انظر الشرح الممتع 288/ 15.