الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦426
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الدماء
ومنها: إن المحكم لما كانت شروطه أخف من شروط القاضي كان حكمه في الدماء غير نافذ، لأنه لما كان بهذه المثابة فإن حكمه في والحدود قد أورث شبهة في صحة اجتهاده وقضائه، والحدود تدرأ بالشبهات، لذلك ليس لحكمه أثر في الدماء والحدود. ومنها: إن النسب لا يثبت بحكم المحَكَّم ويثبت بحكم القاضي.
ومنها: إن المحَكَّم ليس له أن يلاعن بين الزوجين.
في
ومنها: إن حكم المحكم في القتل الخطأ لا يُلزِمُ عاقلة القاتل دية المقتول، بخلاف حكم القاضي، وبذلك يتضح أن القضاء حكم وأن الحكم ليس قضاء، والله تعالى أحكم وأعلم.
كل كسب خلا عن قصد قلبي لا يتصف بطاعة ولا معصية]) الكسب هو العمل. والقصد هو النية.
ومعنى القاعدة أن القصد هو الذي يوجه العمل نحو الطاعة أو المعصية وهو الذي يحدد العمل بين كونه عادة أو عبادة، فإذا تجرد العمل عن القصد القلبي صار عادة لا توصف بطاعة ولا معصية أما إذا كانت طبيعة العمل لا تلتبس بغيرها ولا تقع إلا عبادة فإن ذلك العمل لا يحتاج إلى نية، كتوحيد الله ومحبته وتصديق رسوله وذكر الله، ونحوها فإن هذه الأعمال التعبدية لا تلتبس بغيرها فلا تحتاج إلى قصد قلبي، أما ما يلتبس بالعادة كالغسل فإنه قد يكون للعبادة وقد يكون للتبريد وللطهارة فيحتاج إلى النية، والصوم قد يكون حمية، وتداوياً، وقد يكون عبادة فالنية هي التي تحدد، والجهاد قد يكون لإعلاء كلمة الله فهو طاعة أو حمية فهو معصية فالنية هي التي تحدد، والحج قد يكون لأداء المناسك أو للتجارة أو نحو ذلك فيحتاج إلى النية.
(1) شرح كتاب النيل 11/ 16.