الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩المجلد الثالث
429
كان عليه، وزر، وإن تعلم لغير قصد من هذه المقاصد لم يوصف عمله بطاعة
ولا معصية.
ومن فروعها: الصوم قد يكون حمية أو تداوياً أو عبادة، فالنية
تحدد العمل.
هي
التي
ومنها: إذا تزوج بغير نية تحصين نفسه أو زوجته لم يوصف عمله بطاعة
ولا معصية.
ومنها الصلاة إذا قصد بها الرياء كانت معصية أو العبادة كانت طاعة أو
الرياضة الجسدية لم يوصف حينئذ عمله بطاعة ولا معصية.
وهكذا كل عمل كضحك وبكاء وشم، وذوق وركوع وسجود، وقيام وقعود، وأكل وشرب، فلا تتصف هذه الأفعال بطاعة ولا معصية إن لم تتحرك بقصد قلبي فإن تحركت بقصد كانت طاعة، أو معصية، أو مباحاً أو مكروهاً أو مندوباً بحسب القصد (1).
كل ما أُدركت معرفته بحد جاز تعريفه] (2)
هذه القاعدة نص عليها الشيخ الثميني رحمةالله في اللقطة قال رحم الله: ومن لقط قلادة لؤلؤ فيها حبة من ذهب أو مرجان أو نحوهما فذلك علامة ويقع التعريف على الثياب والعبيد لاختلاف ألوانها، وكل مختلف بلون أو بصفة، أو وزن، أو درع وأدركت معرفته جاز تعريفه (3).
وإنما قلتُ بحدٍ اختصاراً للقاعدة وقصدت به ما ذكره المصنف من اللون والصفة والوزن والطول والعرض والمعدن ونحو ذلك.
(1) انظر شرح كتاب النيل 11/ 16.
(2) التاج المنظوم /7. (3) المرجع السابق نفسه.