القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

معني

430

القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومعنى هذه القاعدة أن كل ما يجب تعريفه كاللقطة والسلم فيجب تعريفه بما جرى العرف بتعريفه، فيُعرَّف الثوب بلونه ونسيجه، ونوع النسيج والصناعة.

وتُعرَّف الأنعام باللون كالحصان الأشهب أو الأدهم أو بالصفة كالنعجة القرناء، أو الجلحاء، وكل شيء يعرف بالحد الذي يَعرِفُهُ به أهل العرف.

أصل القاعدة:

وأصلها قول النبي لصاحب اللقطة: «اعرف عفاصها ووكاءها ووزنها (1).

موقف المذاهب الفقهية:

اتفق الفقهاء على أن ما يجب تعريفه كاللقطة والسَّلم يجري تعريفه بما يليق به عرفاً من الوزن أو اللون أو الصفة، أو الطول أو العرض كل شيء بحسبه، وهذه أقوالهم في القاعدة.

قال البابرتي الحنفي في معرض حديثه عن السلم: جَمَعَ المشايخ جملة شروط السلم في إعلام رأس المال وهو مشتمل على بيان جنسه ونوعه وقدره وصفته، وفي إعلام المسلم فيه وهو يشتمل على بيان الجنس والنوع والصفة والقدر (2)، هذا في السلم.

وأما في اللقطة فيجب تعريفها على ما جرى العرف في تعريفها.

(1) رواه البخاري، باب الغصب برقم (91)، 30/ 1 مصورة عن السلطانية.

(2) العناية شرح الهداية 99/ 7.