الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤434
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
[كل ما استحق اسم شيء استحق حكمه]
هذه قاعدة عظيمة نصّ عليها العلامة محمد بن بركة ومحمد بن إبراهيم وذكرا لها العشرات من الفروع.
القاعدة:
معني
إن كل شيء علق فيه الحكم على حقيقته الشرعية فحكمه أنه إذا وجدت حقيقته في صورة من الصور أو في واقعة من الوقائع استحقت هذه الحقيقة حكمها الشرعي الذي علق الحكم عليها. مثال ذلك أن الخمرة سميت خمراً لكونها مسكرة، فكل مسكر يحرم شربه.
والربا زيادة في أحد العوضين في المال الربوي، فكل ما صح إطلاق
اسم الربا عليه أخذ حكم الربا في الحرمة.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
اتفق فقهاء المذاهب الإسلامية من الإباضيَّة والحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية على أن كل ما استحق اسم شيء استحق حكمه وإن اختلفوا في قدر ما يطلق عليه الاسم في ذلك الشيء. مثال ذلك اتفقوا على أن كل ما يطلق عليه اسم المسح فإنه يجزئ في مسح الرأس في الوضوء لكنهم اختلفوا في القدر الذي يطلق عليه اسم المسح، فقال الحنفية هو ربع الرأس، وقال الشافعية يطلق على من مح بضع شعرات، وقال
الباقون لا بد من مسح جميع
الرأس.
ومثال ذلك اسم الرقبة فعند الحنفية يعم المسلم والكافر، وعند الجمهور
يطلق على المؤمنة فلا يجزئ عندهم اعتاق الكافرة في كفارة اليمين، وكفارة
(1) كتاب الجامع 79/ 2 و 88 و 95
و
و 04
و 117 و 131 و 190 و 234 و 310 و 571.