القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥

المجلد الثالث

435

الظهار، وعند الحنفية يجزئ اعتاق الرقبة الكافرة، لأن الكافرة عندهم تستحق اسم رقبة وهكذا فإنهم اتفقوا على أن من استحق اسم شيء استحق حكمه لكنهم اختلفوا في القدر والصفة.

فروع القاعدة:

أن

معلماً

يسمى من الجوارح

هذه القاعدة: إن كل ما استحق من فروع استحق حكم الجوارح من الاصطياد، به كالصقر، والفهد، والبازي والعقاب، وما جانس ذلك، وذلك الحكم عند جمهور المذاهب الفقهية. وذهب البعض إلى أن ذلك قاصر على الكلب من دون غيره، وما ذهب إليه الجمهور أرجح أما إذا أكلت الجارحة من الصيد فإنها لم تستحق اسم معلم وبالتالي فلا يجوز الأكل من صيدها فلا تستحق حكم الجارحة المعلمة). ومن فروعها: اختلاف الإباضية وكذلك أئمة المذاهب الأخرى في كفارة اليمين والظهار هل تجزئ الكافرة أو لا بد من الرقبة المؤمنة، فذهب فقهاء الإباضية والجمهور إلى أنه لا تجزئ إلا رقبة مؤمنة (2) من أهل الإقرار في الجملة.

(1):

وذهب بعض فقهاء الإباضية المتقدمين منهم إلى القول بأنه لا بد أن تكون الرقبة مؤمنة لها ولاية وقال البعض منهم المراعاة في ذلك ما يقع عليه اسم رقبة (3).

ومن فروعها: إن كفارة الأيمان تجب لمن استحق اسم المسكنة (4).

(1) كتاب الجامع 79/ 2، وتحفة الفقهاء 75/ 2، والتلقين 109/ 1، ومختصر المزني 188/ 8، والمغني 372/ 9، والتاج المذهب 212/ 5.

(2) كتاب الجامع 88/ 2، وتحفة الفقهاء 342/ 2، والذخيرة 64/ 4، والأم 223/ 4.

(3) كتاب الجامع 88/ 2.

(4) كتاب الجامع 95/ 2.