الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٦436
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال أبو عبيدة مسلم بن ابي كريمة تجب كفارة الأيمان لمساكين أهل الذمة لقوله تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ [البقرة: 61]. واستبعد الإمام محمد بن بركة هذا التأويل واختار أن تدفع إلى من تدفع له زكاة الأموال. قلت: وهو الحق.
قال الشافعي الله: لأن أموال المسلمين للمسلمين، قاعدة عند وهي السادة الإباضية وقد شرحتها في هذا الكتاب.
وجوّز الحنفية أن يطعم عشرة مساكين من مساكين أهل الذمة ولكن مساكين أهل الإسلام أحب (1).
أقل
ومن فروعها: جواز النكاح بكل ما يسمى مهراً، واختلف الفقهاء في ما يسمى مهراً، فقال أبو حنيفة أقل المهر عشرة دراهم وما يكون دونها فهو مهر البغي. وقال مالك أقل المهر ربع دينار وهو درهمان ونصف درهم، وقال الشافعي أقل ما يسمى مهراً هو درهم واحد وقال أبو أيوب وائل بن أيوب خمسة دراهم، وقال موسى بن أبي جابر من فقهاء الإباضية أقله عشرة دراهم، وقال جمهور الإباضية أقله أربعة دراهم وهو عندهم ربع دينار، وكذا قالوا في قطع يد السارق لا تقطع في أقل من أربعة دراهم، فهم وإن اختلفوا في أقل ما يسمى مهراً إلا أنهم أجمعوا على أن ما يسمى يأخذ حكمه من استباحة فروج النساء والله أعلم.
صداقاً
ومن فروعها: أن المرأة الحامل تنقضي عدتها إذا وضعت وليداً ميتاً، لأن اسم الولد يقع عليه وإن كان ميتاً (3)، وهذا عند الجميع لأنه بذلك تظهر براءة رحمها.
(1) الأصل لمحمد بن الحسن 21/ 3.
(2) كتاب الجامع 117/ 2. وانظر النتف في الفتاوى 295/ 1، والتاج والاكليل 186/ 5.
(3) كتاب الجامع 235/ 2.