القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧

المجلد الثالث

437

ومنها: أن المرأة لا تكون نفساء إلا إذا ألقت مضغة مخلقة تحمل علامات الإنسان كالجوارح من اليدين والرجلين. وقال آخرون حتى يعرف بأوصاف الإنسان من ذكر وأنثى.

وقال محمد بن بركة: والنظر عندي يوجب أن العلقة والمضغة لا تكون بها المرأة نفساء ولا يصح لها اسم النفاس إلا بما يصح بما تلقيه اسم ولد، إذ النفاس لا يكون إلا بعد ولادة () والمضغة إذا لم تخلق لا تسمى ولداً ولا تأخذ حكمه.

ومنها: إن الإناء المضبب بالفضة يجوز استعماله، والشرب منه لأن المضبب بالفضة غير واقع عليه اسم آنية الفضة فلا يأخذ حكمها من حرمة استعماله في الأكل والشرب.

وفروع القاعدة كثيرة وفي ما ذكرته يتضح به المقصود.

كل ما حدث في المبيع من عيب فهو من مال المشتري إذا كان في يده وكذا جنايته عليه] (2)

هذه القاعدة نص عليها الشيخ عامر في الايضاح في معرض كلامه عن هلاك المبيع في يد البائع أو المشتري قال الله: «وكل ما حدث في ذلك الشيء من العيوب فهو من مال المشتري إذا كان بيده وكذلك جنايته عليه».

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن كلا من البائع والمشتري مسؤول عن كسب يده

(1) كتاب الجامع 235/ 2، والمبسوط،210/ 2، ومواهب الجليل 375/ 1، والمجموع 528/ 2،

و كشاف القناع 220/ 1.

(2) كتاب الايضاح 348/ 3.