القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٩

فروع القاعدة:

المجلد الثالث

439

من فروع القاعدة: لو اشترى سيارة فوجد فيها عطلاً حادثاً وليس ثمة دلالة على أنه قديم أضيف إلى يد المشتري وكان من ضمانه. ومنها: لو اشترى بقرة عرف أنها تحلب ثم طرأ عليها عيب عند المشتري منعها من الحلب فإن الضمان يكون من مال المشتري.

ومنها: لو اشترى بستاناً فيبست أشجاره و تساقطت ثماره كان ضمانه من مال المشتري إلا إذا ظهرت بينة أن اليبس كان بسبب من البائع وكان العيب لا يظهر إلا بعد مدة فإن الضمان حينئذ يكون على البائع.

ومنها: لو اشترى عسلاً أو لبناً فتغير طعمه أو لونه إلى حد الفساد كان الضمان من مال المشتري، لأن الأصل في الأمور العارضة العدم، وأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته.

وهكذا حكم الجناية على المبيع إذا ظهر عند المشتري فهو من ضمانه.

كل ما فسد بسبب قاهر فلا ضمان فيه] (1)

هذه القاعدة نص عليها قطب المغرب في شرح كتاب النيل قال رحمه لله: من اكترى سفينة فغرقت بسبب قاهر كهبوب الريح، أو نوء في البحر

فلا ضمان عليه.

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن كل شيء هلك بقوة قاهرة ليس للإنسان أمامها أي تأثير كالرياح والنار، والطوفان، ونحو ذلك فلا ضمان في ذلك.

(1) شرح كتاب النيل 251/ 10.