الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤١المجلد الثالث
441
وإذا كانت إحدى السفينتين واقفة والأخرى سائرة فلا شيء على الواقفة، وعلى السائرة ضمان الواقفة إن كان القيم مفرطاً).
فروع القاعدة:
من فروع القاعدة من اكترى سفينة فغرقت بسبب قاهر فلا ضمان عليه، فإن فرط بأن كان جاهلاً بسياسة البحر وبحركة الرياح أو كان في السفينة نوع خلل فدلسه حتى غرقت فهو ضامن (2).
ويفهم من كلام المصنف رحمةالله بأنه لو لم يكن منه تدليس، ولا تفريط فإنه لا يضمن لأنها هلكت بسبب قاهر وغالب.
ومنها: لو خرج على السفينة عدو غالب وقاهر فأخذ المال أو سلب السفينة من مكتريها قيل لا يضمن وقيل يضمن إلا إن أصيبت من فوقها بنحو ريح أو ماء مما ليس بسببه، وأما إن أصيبت بضعف حبالها أو صاريها، أو بعدم توثق عمل ذلك وعقده فإنه يضمن بذلك، وإن ضرها الحوت بلا تفريط فلا ضمان عليه.
6
ومنها: لو احترق مصنع الخياطة أو أي مصنع بنحو إعصار قاهر فلا ضمان على الخياط ونحوه.
ومنها: من استأجر راعياً لغنمه فنام عنها حتى أكل الذئب منها أو أهلكت زرعاً، أو نحو ذلك ضمن التفريطه، وأما لو نام على عصاه فلا يعد مفرطاً لغلبة النوم عليه، فإن النوم سبب قاهر وسلطانه قوي إن هجم بغير إرادة من صاحبه، أما من تسطح بإرادته حتى نام فهو مفرط.
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية 293/ 28.
(2) شرح كتاب النيل 251/ 10 و 252.