القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

442

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إن من استأجر بيتاً فتهدم بنحو زلزال أو صاعقة من السماء أو جائحة أو إعصار فلا ضمان عليه لأنه سبب قاهر.

ومنها: لو تحطمت طائرة بسبب ريح أو عاصفة أو صاعقة لا ضمان على الشركة إلا إذا حدث تفريط من الشركة بأن لم تجهز الطائرة بأجهزة كشف المطبات الهوائية أو زادت من حمولتها أكثر مما تستطيع حمله، أو بتفريط من البرج المراقب، أو بتفريط من الفريق الفني أو نحو ذلك، فعلى الشركة الضمان الالزامي لأن الضمان بالتفريط ولكون الحادث لم يكن بسبب قاهر بل بتفريط ظاهر.

ولو احترق حقل من الحنطة بنحو إعصار فيه نار فليس على العمال المشرفين على الحقل ضمان، لأنه هلك بسبب قاهر. والفروع كثيرة جداً. والأسباب القاهرة هي، الحريق والطوفان، والجراد، والزلازل والصواعق، والطاعون ونحو ذلك مما ليس في قوة الإنسان تفاديه،

والله أعلم.

كل ما قصد به الربح ففيه زكاة])

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي حمد لله في معرض كلامه عما يزگي وما لا يزگى من التجارة قال الله: «ومنها الآنية التي تشترى آلة للتجارة لينتفع بها كالميزان والمكيال لا زكاة فيها، فإن نوى بها الربح ففيها زكاة إذا حضرت وذلك كالميزان والمكيال يشتريه ليبيعه لا ليستعمله فإنه من جملة السلعة».

(1) معارج الآمال 414/ 4.