الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣معني
القاعدة:
المجلد الثالث
443
ومعنى القاعدة أن الزكاة تجب في جميع عروض التجارة التي يقصد
بها الربح.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
ذهب جمهور المذاهب الفقهية من الإباضية والحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية إلى وجوب الزكاة في كل ما أعد للتجارة من سلع وتسمى عروض التجارة.
وذهب ابن حزم الظاهري إلى أنه لا زكاة إلا في ثمانية أصناف من المال فقط وهي الذهب والفضة، والقمح والشعير والتمر، والابل والبقر، والغنم ضأنها وماعزها، قال ولا زكاة في شيء غيرها من الثمار ولا من الزرع ولا شيء من المعادن غير ما ذكرنا ولا في الخيل ولا في الرقيق ولا في العسل ولا في عروض التجارة .. ومما اتفقوا عليه أنه لا زكاة فيما اكتسب للقنية لا للتجارة من جواهر وياقوت وثياب وآنية، ووطاء وغطاء، ونحاس أو رصاص أو قصدير وسلاح وخشب ودروع، وصياغ ونعال وصوف، وبغال، وحرير وقد ذكر ابن حزم أدلة الجمهور وكر عليها بالنقض وأطال النفس في
تضعيفها على عادته.
ومع
(1)
من
ذلك فإن الله أوجب الزكاة في أموال الأغنياء ولا يختلف أحد أهل اللسان ولا من أهل الشرع أهل الشرع أن عروض التجارة من عروض التجارة من الأموال وبها يصبح الإنسان غنياً على أن الأصناف الثمانية التي ذكرها داخلة أيضاً في عروض التجارة، ولا أدري كيف فرّق بين المتماثلين أليست هذه الأصول الثمانية
(1) المحلى 13/ 4.