القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

444

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

التي تقتنى للتجارة عروضاً من عروض التجارة، فلماذا أوجب فيها الزكاة من دون غيرها من الأموال؟! ألم يقل الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) [التوبة: 103] مع قول رسوله العامل الصدقة: «وأخبرهم أن الله أوجب عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم»، أليست عروض التجارة من أموالهم؟ فلماذا خالف ظاهر القرآن والسنة؟! أين ظاهريته؟ فإذا لم يفصل الله ولا رسوله بين مال ومالٍ علمنا أنه لا فرق بين عروض التجارة وبين غيرها من الأموال.

قال في المبسوط: تجب الزكاة في عروض التجارة إذا حال عليها الحول. وقال مالك رحمدلله إذا باعها زكى لحول واحد وإن بقيت عنده أحوال. وقال نفاة القياس لا زكاة فيها».

وقال الماوردي: والدلالة على وجوب الزكاة في التجارة قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ معلُوم﴾ [المعارج: 24]، وأموال التجارة أعم من الأموال فكانت أولى بالإيجاب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في المال حق سوى الزكاة (3)، ثم ساق الأدلة وإني عدلت عن ذكرها اكتفاء بظاهر القرآن الذي عدل عنه ابن حزم وترك أصله وهو من أئمة الظاهر ولا أدري ما الذي حمله على ذلك.

وقال ابن عبد البر في معرض حديثه على عروض التجارة: الزكاة في عروض التجارة على هذا جمهور العلماء والخلاف في ذلك شذوذ لم من العلماء ولا قال به أحد من أئمة الفتوى).

يعرج

عليه أحد

(1) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد .. (1496)، 128/ 2.

(2) المبسوط 190/ 2.

(3) الحاوي الكبير 283/ 3 وما بعدها.

(4) المغني 486/ 2.