الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦446
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: إن ما يحبسه من الأنعام لبيته أو لضيعته لا زكاة فيها لأنه لا يقصد
بها الربح).
وكذلك كل ما استعمل للقنية من حديد ونحاس وحيوان، وأثاث ونحو ذلك فليس فيه زكاة لأنه لم يعد للربح، والله أعلم.
كل ما كان عقده لفظاً لا ينحلُّ إلا باللفظ] (2)
هذه القاعدة نص عليها العلامة محمد بن يوسف أطفيش في معرض كلامه عن الاستثناء في اليمين وأنه لا يصح بالنية، بل لا بد فيه من اللفظ، لأنه انعقد باللفظ فلا ينحل إلا باللفظ قال رحم الله: «وإنما اختار اشتراط التلفظ لأنه حل اليمين الذي هو لفظ، وما كان لفظاً لا ينحل
عقده إلا باللفظ».
معنى القاعدة:
ومعناها أن كل عقد من العقود اللفظية كالأيمان والبيوع لا تنحل عقدتها
إلا باللفظ.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
هذه القاعدة مطردة عند فقهاء المذاهب الفقهية في أكثر المسائل التي تنعقد باللفظ كالبيع والنكاح والوكالة والوصاية على القاصرين، والهبة والعطية والوقف ونحو ذلك من العقود التي تفتقر إلى صيغة لفظية.
(1) معارج الآمال 410/ 4.
(2) شرح النيل 291/ 4.