القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧

المجلد الثالث

447

أما الاستثناء في الأيمان بالنية فمنعه أطفيش رحم الله وأجازه جمهور الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، لأن النية عندهم في الأيمان تخصيص العام، فلو قال: نسائي طوالق، ونوى في قلبه إلا فلانة، لم يقع الطلاق على من استثناها بقلبه إلا أن الحنفية أجازوا التخصيص بالنية ديانة لا قضاء وعند الخصاف منهم يجوز التخصيص ديانة وقضاء). قال الحموي من الحنفية: تخصيص العام بالنية مقبول ديانةً لا قضاء، وعند الخصاف يصح ديانة وقضاء أيضاً (2).

وقال النووي في المجموع: وإن حلف لا يدخل على فلان في بيت فدخل على جماعة في بيت هو فيهم ولم يستثنه بقلبه حنث بدخوله عليهم، وإن استثناه بقلبه ففيه وجهان

أحدهما: إنه لا يحنث كما لو حلف لا يسلم عليهم واستثناه بقلبه. والثاني: يحنث لأن الدخول فعل لا يتميز فلا يصح تخصيصه بالاستثناء، والسلام قول فجاز تخصيصه بالاستثناء، ولهذا فلو قال: السلام عليكم إلا على فلان، صح، وإن قال: دخلت عليكم إلا على فلان لم يصح (3).

وقال في زاد المستقنع: وإن استثنى بقلبه عدد المطلقات من دون عدد الطلقات» (4).

صح

الاستثناء

وقال في حاشية الروض: (وإن استثنى بقلبه عدد الطلقات بأن قال نساؤه

طوالق ونوى إلا فلانة الاستثناء» (ه). صح

(1) الوجيز للبورنو 153/ 1.

(2) غمز عيون البصائر 184/ 1.

(3) المجموع 91/ 18. (4) زاد المستقنع 180/ 1. (5) حاشية الروض 531/ 1.