القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

المجلد الثالث

451

كل ما كان من الخبائث فهو حرام]

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عن صيد البحر والبر قال الله: والمذهب عندنا حل جميع ما كان من صيد البحر لعموم قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [المائدة: 96]. والخلاف الموجود عند قومنا في خنزير البحر وكلبه سائغ عندنا وكذا القول في السرطان والضفدع والتمساح فإنها إن كانت من صيد البحر فهي داخلة تحت عموم الآية، وإن كانت من هوام البحر وحشرات البر فالخلاف فيها سائغ، وقد حرم الله علينا كل خبيث فما كان من الخبائث

فهو محرم).

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157]. فكل خبيث محرم بنص

الآية.

مذاهب العلماء في القاعدة:

هذه القاعدة من القواعد المتفق عليها عند علماء الملة، فكل خبيث فهو حرام بنص القرآن، ومن خالف فهو ليس من علماء الأمة بل عامي صرف.

قال السرخسي: «والمستخبث حرام تناول الحشرات فإنها مستخبثة

طبعاً» (3).

(1) معارج الآمال 282/ 2. (2) المرجع السابق نفسه.

(3) المبسوط 220/ 11.