القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

146

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال أيضاً: «إذا كان الطلاق رجعياً يجبر الزوج على الارتجاع خلافاً

للشافعي وأبي حنيفة)، لقوله: «مره فليراجعها حتى تطهر» (2). وهذا على وجوبه لأنه لما طول عليها وأضر بها مع نهيه عن ذلك عوقب بالإجبار على الرجعة وردها إلى حال الزوجية ليزول الضرر عنها (3). وقال أيضاً: «إذا قبح ما بين الزوجين وظهر الشقاق فإذا علم الإضرار من أحدهما أمر بإزالته فإن أشكل ذلك بعث الحاكم حكمين أحدهما من أهل الزوج، والآخر من أهل المرأة عدلين فقيهين فينظران بينهما ويجتهدان في الإصلاح إن تمكنا فإن لم يقدرا عليه ورأيا الصلاح في الفرقة فرقا بينهما» (4).

وقال أيضاً: «حريم البئر ليس فيه حد إلا الاجتهاد وما يعلم أنه لا يضر بالبئر الأول وذلك يختلف باختلاف الأراضي والمواضع من الصلابة والرخاوة فما علم أنه لا يضر فيما تقدمه جاز وما علم فيه ضرر منع، وذلك في الآبار التي تحفر في الصحارى والفلوات للماشية فأما إذا أراد أن يحفر بئراً في ملكه بقرب من بئر جاره ويخاف منه الإضرار بهما فإن كان له مندوحة عنه وسعة فليس له ذلك لأن قصده حينئذ الإضرار بجاره من غير ضرورة فلا يترك في ذلك، والأخرى أنه يجوز

له فعله» (ه).

(1) اللباب في شرح الكتاب 54/ 3 تحقيق محمود أمين النواوي، دار الكتاب المنير، وكفاية الأخيار ص 486، دار البشائر - دمشق، تحقيق أرناؤوط.

(2) البخاري، كتاب الطلاق برقم (4953).

(3) كتاب المعونة 837/ 2.

(4) المعونة 875/ 2.

(5) المعونة 1194/ 2، المقدمات الممهدات 295/ 2، دار الغرب، ط 1.