القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٤

454

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وما ذهب إليه الجمهور أرجح لقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم العقرب والفأرة والغراب والحدأة، والكلب العقور)، وفي حديث: «الحية»، مكان الفأرة، ولو كانت من الصيد المباح لم يبح قتلها في الحرم، ولأنها مستخبئة

فحرمت كالوزغ. فروع القاعدة:

من فروعها حرمة أكل الحشرات والديدان على اختلاف أنواعها لأنها من الخبائث التي تعافها النفوس الأبية والطبائع السليمة والسوية، كالفئران والجرذان والحيات والعقارب والوزغ، والضفادع، والحلزون، والسحالي، والكلاب والخنازير والنمور والسباع على اختلافها، وذوات المخالب كالنسور والحدأة والباز والشاهين والرخم والخنافس، والدبر، والذباب والغراب، وكل ما يأكل الجيف حتى الدجاجة المخلاة التي تأكل العذرة والجيف، والسلحفاة، والسرطان، والصرصار، والخنافس، والخفاش وغير ذلك من الحشرات المستقذرة عند ذوي الطبائع السليمة، ولا عبرة بما يستطيبه الكفار وأصحاب الطبائع المنحرفة فإنهم استطابوا الخبائث فانحرفت فطرتهم حتى استطابوا الوقوع على المحارم، لعنهم الله وقبح وجوههم الكالحة التي ذهب ماؤها وقل حياؤها فاستطابوا ما حرم الله ورسوله.

(1) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، صحيح مسلم، کتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من

3314 (، 129/ 4)

الدواب .. (1198)، 856/ 2.