الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٥المجلد الثالث
455
كل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز])
هذه القاعدة نص عليها الإمام محمد بن جعفر في معرض حديثه عن الزكاة قال الله: «من كان له مال فوق الأرض أو في بطنها تجب فيه الزكاة فلم يؤد زكاته فهو الكنز».
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول ابن عمر أخرجه البيهقي في الكبرى)، وأصله عند البخاري (3) قال: كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز».
وهذه القاعدة تمثل الحد الصحيح للكنز بأنه مال تجب فيه الزكاة فلم تؤد زكاته. وإلى هذا ذهب عكرمة والسدي وعامر وجابر بن عبد الله، وقال آخرون إذا بلغ المال أربعة آلاف درهم فهو كنز ولو أديت زكاته وهو مروي عن علي. أدلة هذه القاعدة قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ ومن وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [التوبة: 34].
فقد بين الله تعالى أن المال الذي لم تؤدَّ زكاته فهو كنز، وهو من
الكبائر، لأن الله رتب عليه العذاب الشديد.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
قال في البدائع فكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وكل مال لم تؤدَّ زكاته فهو كنز وإن كان على وجه الأرض» (4).
(1) الجامع لابن جعفر 5/ 3.
(2) السنن الكبرى للبيهقي 139/ 4 حديث (723).
(3) كتاب الزكاة 318/ 3 حديث (1404).
(4) البدائع 2/ 2.