الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال في الاختيار كل مال لم تؤدَّ زكاته فهو كنز وإن كان ظاهراً، وما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفوناً، وعن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحاً من الذهب فقلت: يا رسول الله أَكثر هي؟ فقال: «إن أديت زكاته فليس بكنز»).
وقال ابن عبد البر من المالكية والذهب والورق إذا لم تؤد زكاتها فهي كنز، وكل مال تؤدى منه الزكاة فليس بكنز مدفوناً أو غير مدفون» (2). وقال الشافعي رحم الله: «أخبرنا نافع عن ابن عمر قال: كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز، وكل مالٍ أديت زكاته فليس بكنز» (3).
وقال في مسائل أحمد وإسحاق: «والكنز إذا أدى زكاته زايله اسم الكنز»). أي زال عنه اسم الكنز، ومعنى ذلك إذا لم يؤد زكاته فهو كنز.
وقال ابن العثيمين وكل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز»).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: إن كل ما يملكه الرجل من ذهب وفضة وأموال منقولة أو عقارات أعدت للربح ففيها زكاة وإن لم تؤد الزكاة فيها فهي كنز.
ومنها: إن ما تملكه المرأة زائداً عن حليها ففيه زكاة وإلا فهو كنز.
ومنها: إن ما يملكه الرجل في باطن الأرض ويستطيع استخراجه من النفط أو الذهب والنحاس والرصاص والزنك والحديد إذا لم تؤد زكاته فهو
کنز موجب للعقاب الأليم.
(1) الاختيار 111/ 1.
(2) الكافي.287/ 1 وانظر البيان والتحصيل 407/ 1.
(3) الأم 3/ 2.
(4) مسائل أحمد وإسحاق 4480/ 9.
(5) الشرح الممتع 375/ 6.