القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٨

458

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

إذا نظرنا إلى قول الفخر بألا يجد مأكولاً يسد رمقه، فإننا نجده قد قيد الرخصة بما يؤكل ويشرب وهذا الذي يعصم ويحيي من دون غيره، فما لا يحيي المضطر ولا يعصم نفسه من الهلاك فلا يجوز تناوله في حال الاضطرار ولا في حال الاختيار.

وقال ابن العربي: الصحيح عندي أن لا يأكل الآدمي إلا إذا تحقق أن ذلك يحييه وينجيه). والمراد بالآدمي الميت وليس أن يقتله ليأكل منه بالإجماع. فيتضح من قول ابن العربي: إذا تحقق أن ذلك يحييه وينجيه» أن كل ما لا يحيي ولا ينجي لا يجوز أكله حالة الاضطرار.

موقف المذاهب الفقهية من القاعدة:

اتفقت أئمة المذاهب الفقهية من الإباضية (2)، والحنفية)، والمالكية)، والشافعية)، والحنابلة)، والزيدية) على جواز أكل ما يحيي النفوس عند الاضطرار، أما ما لا يحيى حال الضرورة فلا يجوز أكله لأنه لا يزيل الضرورة.

فروع القاعدة:

من فروع القاعدة: شرب الدخان والتنباك فإن هذا لا يحيي الإنسان من التهلكة بل يزيد في هلكته، فلا يجوز تناوله عند الضرورة وغير الضرورة.

(1) تفسير القرطبي 216/ 2 وما بعدها. (2) قاموس الشريعة 167/ 14 و 171. (3) المبسوط 48/ 24.

(4) الذخيرة 110/ 4. (5) الحاوي الكبير 388/ 2.

(6) المغني

161/ 9

(7) کتاب الاحكام 389/ 2.