القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠

460

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من الضرر والمقصود بالقسمة توفير المنفعة فإذا أدى إلى الضرر وقطع المنفعة عن كل واحد منهما على الوجه الذي كان قبل القسمة لم يجب القاضي عليه» (1).

وأما بيع ما تعذرت قسمته فذكر الحنفية في باب الميراث في ما لو ترك الميت عبداً فلورثته بيعه وقسمة ثمنه في ما بينهم، لأن قسمة عينه متعذرة وكذلك إذا أفلس رجل وله عبد بيع العبد وقسّم ثمنه بين الغرماء، قال في البناية: إذا باع القاضي العبد يقسم ثمنه بين الغرماء)، وعلة ذلك تعذر قسمة عين العبد.

ومثل صاحب الجوهرة النيرة من الحنفية بالعبد والثوب (3)، ومثل غيره بالطاحون أو الرحى.

وقال ابن رشد من المالكية فيمن أوصى بثلث ماله للفقراء والمساكين أنهم يعاملون معاملة الشركاء بأن يقسموا ما ينقسم .. وأن يباع ما لا ينقسم). ومعلوم أنهم يبيعون ما لا ينقسم ليقسم ثمنه عليهم.

وقال الحطاب منهم: «وكذلك كل ما ينقسم بكيل أو وزن يشتريه لهم مشاعاً ثم يقسمه أما ما لا ينقسم إلا بالقيمة فهذا يضمن»).

فقوله أما ما لا ينقسم إلا بالقيمة بمعنى أن ما لا تنقسم عينه تقسم قيمته

بعد أن يباع بالمال.

(1) المبسوط 51/ 15.

(2) البناية 295/ 9.

(3) الجوهرة النيرة 326/ 1. (4) البيان والتحصيل 33/ 12. (5) مواهب الجليل 454/ 5.