الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦١المجلد الثالث
461
وقال الجويني: «إذا باع الشريكان الثوب بعشرين درهماً فالثمن مقسوم بينهما، لأن الثوب لا يقبل القسمة إلا بزوال منفعته». وقال أيضاً: «وإن كانت القسمة متعذرة فلكل من الشريكين أن يبيع حصته من الملك المشترك).
ومثل الشافعية لما لا ينقسم بالكتاب والسيف، والبيت الصغير (2)، والحمام، والعبد (3)، والقبة، والقناة)، وبئر الماء).
وذكر ابن قدامة في الشرح الكبير أن الذي لا يقسم يجوز بيعه، قال: «ولأنه يجوز بيعه فجازت هبته كالذي لا يقسم). ومعنى ذلك ظاهر وهو أن ما لا يقسم يجوز هبته وبيعه فإذا بيع قسم ثمنه.
وقال في الفروع وتصحيحه: «إن كلام الإمام أحمد في في بيع ما لا يقسم
وقسم ثمنه عام في ما ثبت أنه ملكهما. وهذا نص صريح في ما تعذرت قسمته يباع ويقسم ثمنه.
أن
وقال عبد الله بن مفتاح من الزيدية: «أما ما لا يقسم بعضه في بعض فقسمته بمعنى البيع إجماعاً». ومثل محققه لما لا ينقسم بالحمام، والثوب، والسيف). فعلم مما تقدم أن كل ما لا يمكن قسمته مع بقاء منفعته مقسوماً بيع
وقسم ثمنه أو غلته ونماؤه.
(1) نهاية المطلب 249/ 7
(2) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي: د. مصطفى الخن 18/ 6 دار القلم.
(3) نهاية المطلب 418/ 7.
(4) الوسيط 343/ 7. (5) فتح العزيز 379/ 11.
(6) الشرح الكبير 262/ 6.
(7) الفروع وتصحيحه 245/ 11 للمرداوي، مؤسسة الرسالة.
(8) شرح الأزهار 387/ 3.