الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤464
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
رائحة. وقال القاضي: وقد قاس العلماء على المسجد مجامع الناس كمصلى العيد والجنائز ونحوها وكذلك مجامع العلم والذكر والولائم ونحوها ولا يلتحق بها الأسواق ونحوها (1).
وقال ابن رجب الحنبلي: فيستفاد من ذلك أن من كان على هذه الصفة
فإنه يكره ذلك (2).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: إن كل ما له رائحة منتنة يتأذى منها الناس فعلى صاحب هذه الرائحة تجنب مواضع الصلاة وتجمعات الناس فلا يدخلن مسجداً أو مصلى عيد، أو يشيع جنازة، أو يحضر فرحاً وعرساً لئلا يتأذى الناس برائحته. فيجب عليه تجنب المناسبات وأماكن تجمع الناس كيوم الجمعة ونحو ذلك.
ومنها: إن على من يعمل في الشحوم والزيوت تجنب المساجد ومراكز تجمع الناس في الأفراح، والأتراح.
ومنها: إن أكل البصل والثوم وكل ما يسبب الجشاء يمنع من دخول المساجد وما في معناها.
ومنها: رائحة الدخان والتنباك، والفجل ونحوها ملحقة برائحة البصل والثوم والكراث لأنها في معناها أو أشد منها.
ويلحق بالبصل والثوم من كان به بخر، أو لجرحه رائحة كريهة
كالمجذوم ونحوه.
(1) شرح مسلم للنووي 47/ 5 و 48. (2) فتح الباري لابن رجب 11/ 8.