القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦

466

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

والشافعية فرقوا في هذه العيوب بين أن تكون ابتداءً أو انتهاء، فما كان من عيوب في الهدي ابتداء أي قبل أن تبلغ محِلُّها من الحرم فإنها لا تجزئ في الهدي، أما إذا كانت سليمة في الابتداء فلما بلغت محلها من الحرم طرأ عليها عَوَرٌ أو عَرَجٌ، أو دَبْرٌ أو نحو ذلك فإنها تجزئه بخلاف الأضحية فإن هذه العيوب إذا طرأت عليها منعت من صحتها.

وهذه أقوالهم في القاعدة:

المذهب الحنفي

قرن الحنفية في كلامهم عن الأضحية بين الأضحية والهدي في ما يجب من الشروط، قال في تحفة الفقهاء: إذا كانوا شركاء في الأضحية، أو الهدي من أنواع مختلفة جاز ولكن الأفضل أن تكون الشركة في نوع واحد). وهذا الاقتران يدل على أنهما سواء في الشروط والأحكام.

وذكر الكاساني من أحكام الهدي أن الحاج يأكل الثلث، ويتصدق بالثلث، ويهدي الثلث (2). وهذا حكم الأضحية.

وقد أحال الكاساني ما يجوز في الهدي وما لا يجوز وشرائط الجواز إلى باب الأضحية قال: وبيان ما يجوز في ذلك أي الهدي وما لا يجوز من بيان شرائط الجواز موضعه كتاب الأضحية» (3).

يبلغ

وقال في المدونة: قال مالك: وما ساق من الهدي مما مثله يجوز فلم

مَحِلَّه

حتى

أصابته هذه العيوب عرج أو عور أو مرض أو دَبْرُ أو عيب

(1) تحفة الفقهاء 85/ 3.

(2) البدائع

174/ 2

(3) البدائع 225/ 2.