الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٧المجلد الثالث
467
من العيوب التي لو كانت ابتداء به لم يجز في الهدي فإنه جائز عنه وليس عليه بدله قال مالك والضحايا ليست بهذه المنزلة ما أصابها من ذلك بعدما تشترى فإن على صاحبها بدلها ().
وكذلك الشافعي قال الشافعي رحم الله في الأم: «وإنما أنظر في الهدي إلى يوم يوجب فإن كان وافياً ثم أصابه بعد ذلك عور أو عرج أو ما لا يكون به وافياً على الابتداء لم يضره ذلك إذا بلغ المنسك، وإن كان يوم وجب ليس بواف ثم صح حتى صار وافياً قبل أن ينحر لم يجز عنه ولم يكن له أن يحبسه ولا عليه أن يبدله إلا أن يتطوع بأبداله).
فمالك والشافعي نظرا إلى الابتداء فإن كان سليماً في الابتداء لم يضره العيب في الانتهاء.
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي رحمه الله: ويمنع من العيوب في الهدي ما يمنع في الأضحية» (3).
فروع القاعدة:
من فروعها: أن الهدي يكون في النعم من الابل والبقر، والغنم ضأنها
ومعزها كما في الأضحية.
ومنها: أن الجمل يجزئ عن سبعة في الهدي كما في الأضحية. ومنها: أنه لا يجزئ في الهدي ما دون ثنية من الغنم وكذلك في الأضحية وجوّز جزع ضأن وهو ما له سنة.
(1) المدونة 411/ 1.
(2) الأم 238/ 2.
(3) المغني 2403/ 5.