الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٨468
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: تشترط السلامة في الأسنان الجائزة في النعم كله في الهدي والأضحية والمتعة).
ومنها: إنه لا يجزئ في الهدي مشقوقة الأذن ولا في الأضحية، وقيل
كل عيب لا ينقص اللحم لا يؤثر في الهدي ولا في الأضحية.
ومنها: إنه لا يجزئ في الهدي العوراء البين عورها ولا العرجاء البين عرجها ولا المهزولة التي لا مخ لها إذا كانت هذه العيوب ابتداء، فأما إذا كانت سليمة في الابتداء ثم طرأت عليها هذه العيوب فإنها لا تؤثر في الهدي بخلاف الأضحية فإنه لا بد فيها من السلامة من العيوب ابتداء وانتهاء عند مالك والشافعي رحمهما الله.
ومنها: إن الهدي يوزع أثلاثاً يأكل صاحبه الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث كالأضحية، وهكذا كل ما وجب في الهدي وجب في
الأضحية، وكل ما وجب في الأضحية وجب في الهدي، والله أعلم.
كل ما وصل إلى الجوف من منفذ طبعي يفطر الصائم] (2) المنافذ الطبعية في الإنسان هي الفم والأنف، والدبر، فإذا وصل الطعام أو الشراب أو الدواء إلى جوف الإنسان من هذه المنافذ فقد انتقض صومه.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
هذه القاعدة من القواعد التي اتفق عليها أئمة المذاهب الفقهية الإباضية مع فإنهم صرحوا بأن كل ما وصل إلى جوف الإنسان أو إلى دماغه من المخارق الأصلية الفم والأنف، والدبر فإنه يفسد الصوم، وهذه أقوالهم في القاعدة:
(1) شرح كتاب النيل 201/ 4.
(2) منهج الطالبين 117/ 6.