القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩

المجلد الثالث

469

في

أذنه

قال الكاساني من الحنفية: «وما وصل إلى الجوف أو إلى الدماغ عن المخارق الأصلية كالأنف والأذن والدبر بأن استعط أو احتقن، أو أقطر فوصل إلى الجوف أو إلى الدماغ فسد صومه، أما إذا وصل إلى الجوف فلا شك فيه لوجود الأكل والشرب من حيث الصورة. وكذا إذا وصل إلى الدماغ لأنه منفذ إلى الجوف فكان بمنزلة زاوية من زوايا الجوف» (1).

وقال ابن عبد البر من المالكية وكل ما وصل إلى الجوف من وجور أو سعوط أو حقنة أو قطرة وعليه في ذلك كله القضاء لا غير، وقد قيل القضاء في الحقنة استحباب لا إيجاب وهو عندنا الصواب، لأن الفطر مما دخل من الفم ووصل إلى الحلق والجوف» (2).

وقال الماوردي في الحاوي الكبير: ولأن الفطر يحصل بما وصل إلى الجوف من منفذ، فأما ما وصل إليه من غير منفذ فلا يحصل به الفطر (3).

وقال ابن ضويان الحنبلي في منار السبيل: ومن المفطرات كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ من مائع أو غيره ويفطر، فإن قطر في أذنه ما وصل إلى دماغه أو داوى الجائفة فوصل إلى جوفه أو اكتحل بما علم وصوله إلى حلقه إذا بالغ فيه بحيث يدخل خياشيمه أو دماغه وقيس عليه ما وصل إلى جوفه أو دماغه. وروى أبو داود والبخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم وقال ليتقه الصائم).

(1) بدائع الصنائع 93/ 2.

(2) الكافي في فقه أهل المدينة 345/ 1.

(3) الحاوي الكبير 460/ 3.

(4) منار السبيل 225/ 1.