القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠

في

470

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال القاضي أحمد بن قاسم العنسي: فكل ما وصل إلى الجوف جارياً الحلق من خارجه بفعل الصائم أو سببه أفسد الصوم

ففي

هذا النص عدة محترزات

الأول: لا بد لما يجري في الحلق أن يكون من خارجه، فلو ابتلع ريقاً أو نحوه لا يفطر به لأنه ليس من خارج الحلق.

الثاني: لو أكره على ابتلاع شيء لا يفطر لأنه ليس بفعله ولا سببه.

الثالث: إن ما وصل إلى الجوف ولم يجرِ في الحلق بل عن طريق شق أو جرح أو جائفة فإنه لا يفطر.

ولا شك أنها محترزات مهمة لضبط عملية الإفطار.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: إن كل ما وصل إلى الجوف من منفذ غير طبعي بأن داوى الجائفة أو الآمة بدواء جاف فإنه لا يفسد الصوم عند الجمهور، وعند الحنابلة ذكر ابن ضويان أنه يفسده. وإن داواها بدواء رطب وعلم وصوله إلى الجوف فإنه يفسد عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين لا يفسد (3)، وهو قياس قول الجمهور الذين قيدوا المنفذ بكونه طبعياً كالإباضية والمالكية والشافعية، والزيدية.

ومن فروعها: دخول رذاذ الماء من مسام الجسد أو حصول البرد في الكبد من خارج الجسد لا يفطر لأنه من منفذ غير طبعي.

(1) التاج المذهب 8/ 2.

(2) بدائع الصنائع 93/ 2