القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

المجلد الأول

149

لسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسُنَّة خلفائه، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.

قال ابن تيمية: «إن الأصل في المعاوضات والمقابلات هو التعادل من الجانبين فإن اشتمل أحدهما على غرر أو ربا دخلها الظلم فحرمها الذي حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً على عباده» (2).

ومن فروعها عند الحنابلة: ثبوت حق الشفعة في عقار أو حائط لم يقسم ولم تصرف طرقه دفعاً للضرر عن الشريك. قال ابن قدامة رحم الله: «فالذي يقتضيه حسن العشرة أن يبيعه منه، أي شريكه ليصل إلى غرضه من بيع نصيبه وتخليص شريكه من الضرر» (3).

ومن فروعها في الشفعة أيضاً: أنها لا تقبل التبعيض فلو قال لشريكه: آخذ بعضها وأترك البعض الآخر سقطت شفعته لأن في تبعيضها ضرراً في

تفريق الصفقة عليه. والقاعدة في ذلك أن الضرر يزال.

(1) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة، (3996)، 18/ 5، باب المساقاة والمعاملة من الثمر والزرع، (4044)، 26/ 5.

(2) القواعد النورانية ص 339

(3) انظر: المغني لابن قدامة 460/ 5، دار الكتب العلمية.

صحيح

مسلم،