القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨

معني

القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومعنى هذه القاعدة أن كل ما يتعلق بالميت من غسله، والصلاة عليه، ودفنه، وتشييعه، فهو فرض كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن

الجميع، وإذا لم يقم به

أحد أثم الجميع.

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة السنة العملية المشاهدة في عصر النبوة المبارك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الموتى بمن حضر من المسلمين، ولم يثبت عنه أنه شدد على الناس في أمرها ولا أنه انتظر الغائب أو لامَ مَنْ تَأخَّر عن ذلك، ولو ثبت لنُقِلَ ذلك عنه، فدل ذلك على أنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الطلب عن الباقين.

مذاهب الفقهاء من القاعدة:

وهذه القاعدة من القواعد الوفاقية عند المذاهب الإسلامية المتبوعة،

وهذه أقوالهم.

قال في البحر الرائق: وهي ـ أي الصلاة على الميت ـ فرض كفاية، وما ورد من أنها واجبة فالمراد الافتراض، وقد صرح في القنية بكفر من أنكر فرضيتها). وقال أيضاً: ووجب للميت أي الغسل فرض على المسلمين على الكفاية لأجل الميت (2).

وقال في البيان والتحصيل: وغسل الميت عبادة للأحياء فهي واجبة عليهم على الكفاية بإجماع.

(1) البحر الرائق 193/ 2.

(2) البحر الرائق 192/ 2.

(3) البيان والتحصيل 250/ 2.