الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩المجلد الرابع
وقال في التاج والاكليل: قال عياض والصلاة على الميت من فروض الكفاية. وقال المازري: استنبط المتأخرون من كلام مالك ما يدل على أنها غير واجبة، وأما وجوب دفنه وكفنه فقال ابن يونس: غسل الميت، وتكفينه، وتحنيطه سنة، وأما دفنه ففرض على الكفاية، وقد قيل الجميع من الفروض)، أي على الكفاية.
وقال الماوردي الشافعي: وأما فرض الكفاية فغسل الموتى (2). وقال النووي: وغسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين (3). وقال أيضاً: واعلم أن غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه، ودفنه فروض كفاية بلا خلاف (4).
وقال ابن قدامة الحنبلي غسل الميت ودفنه وتكفينه، والصلاة عليه فرض كفاية).
وقال المؤيد بالله من الزيدية والحجة على هذا أن الغسل والكفن والتقبير كلها واجبة على الكفاية علينا في حق الأموات، فلا يجوز الإخلال بواحد منها. قال ذلك في معرض كلامه عمن قبر من غير غسل وأن الحكم فيه أن ينبش ويستخرج للغسل.
عُلِمَ مما تقدم أن المذاهب الفقهية متفقة على أن لكل ما يتعلق بالميت من الغسل والصلاة عليه وتشييعه وقبره وغير ذلك هي فروض كفائية إذا قام بها البعض سقط عن الباقين.
(1) التاج والاكليل 4/ 3.
(2) الحاوي الكبير 91/ 1.
(3) المجموع
ITA/0
(4) المرجع السابق نفسه. (5) الشرح الكبير 309/ 2.
(6) الانتصار 309/ 4.