القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

ما يتخرج على القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروع القاعدة: تكفين الميت لقوله صلى الله عليه وسلم: «كفنوه في ثوبيه». والأمر للوجوب، ولا يكفنه جميع المسلمين.

ومن فروعها: الصلاة عليه لقوله: صلوا» على من قال لا إله إلا الله» (2). والأمر للوجوب، ومعلوم أنه لا يصلي عليه جميع المسلمين، فعلم أنه إذا صلى عليه بعضهم برئت ذمة الباقين.

ومنها: حمله ودفنه لقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَانَهُ، فَأَقْبَرَهُ [عبس: 21].

ومن ذلك: غسله لقوله صلى الله عليه وسلم سقط

عمن عن بعيره: «غسلوه بماء وسدر» (3).

وهكذا كل ما يتعلق به من تكفين وتجهيز وتنفيذ وصاياه والقيام بأمر أيتامه

واجب كل ذلك على الكفاية.

[كل ما يجبر تركه بدم فليس بركن في الحج] (4) هذه القاعدة أشار إليها الإمام محمد بن يوسف رحم الله في باب السعي، قال: وقيل هو أي السعي فريضة يلزم الدم بتركه.

والفرض مرادف للواجب عند الجمهور. وفرقت الحنفية فقالوا: الفرض ما ثبت بقطعي الثبوت والدلالة والواجب ما ثبت بظني. وفرقت الشافعية بينهما في الحج فقالوا الواجب ما يجبر تركه بدم.

(1) أخرجه الترمذي وابن ماجه.

(2) ذكر السيوطي في الجامع الصغير برقم (5030) وقال: أخرجه الطبراني في (3) أخرجه البخاري، باب المحرم يموت، برقم (1849).

(4) شرح كتاب النيل 147/ 4 و 150.