الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣المجلد الرابع
13
أهل البيت فإن صلاهما في غير المقام أعاد وإن رجع إلى بيته جبر بدم». وفي هذا النص تصريح بأن ترك الواجب يجبر بدم، وما جبر بدم فليس بركن في الحج.
من خلال هذه النصوص يتضح أن المذاهب الفقهية متفقة على أن
ما جبر بدم حال الترك واجب وليس بركن في الحج.
فروع القاعدة:
من فروع القاعدة: السعي وقد اختلف فيه الفقهاء فقيل بأنه واجب، وقيل يستحب أخذاً من قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطْوَفَ بِهِمَا) [البقرة: 158]. ورُدَّ بأن الآية نزلت في حق من تحرَّج من الطواف بينهما لأنه كان عليهما صنمان لقريش كما سبق بيانه ولو كان كما توهم لكان التعبير فلا جناح عليه أن لا يطوف بينهما.
ومنها: ترك المبيت بمنى يجبر تركه بدم، فليس بركن وكذلك ترك
المبيت بمزدلفة.
ومنها: تركُ الرمي.
ومنها: ترك الحلق والتقصير، وترك طواف الصدر، وترك الإحرام من
الميقات، وترك طواف الوداع (3).
(1) شرح الأزهار 109/ 2.
(2) انظر البدائع 133/ 2، والمهذب 415/ 1، والمغني 405/ 3، ومواهب الجليل 540/ 2، والتاج المذهب 112/ 2، وشرح الأزهار 109/ 2.