القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

16

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من خلال هذه النصوص تبين أن الحنفية يردون شهادة من عرف بخوارم المروءة وسقوط العدالة، لأنه بذلك يصبح فاسقاً، والفاسق مردود الشهادة. وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: ولا تقبل شهادة غير العدول، ولا يكفي ظاهر الإسلام من العدالة وشروط العدالة أن يكون الشاهد بالغاً، عاقلاً، حراً، مسلماً، أميناً عفيفاً، منتفية عنه سمات الفسق كلها، متيقظاً، ضابطاً، غير مغفل، عارفاً بالشهادات (1).

فقد ذكر من صفات العدالة أن يكون مسلماً، أميناً، عفيفاً، منتفية عنه سمات الفسق كلها.

وقال ابن عبد البر ولا تقبل شهادة غير المسلمين العدول لا على من

:

كان على مثل دينهم ولا غير دينهم، وإذا لم تقبل شهادة الفساق من المسلمين فأحرى أن لا تقبل شهادة الكافر على أحد (2).

وقال القرافي ولا تقبل شهادة الخائن ولا الخائنة (3).

وقال الماوردي في الإقناع ولا تقبل شهادة القاذف إلا أن يتوب حُدَّ أو

لم يحد).

وقال: ولا تقبل شهادة من يُديم الغناء ويغشاه المغنون)، لأن الغناء من

خوارم المروءة التي تسقط العدالة.

وقال أيضاً: ولا تقبل شهادة الفاسق بحال (6).

(1) التلقين 211/ 2.

(2) الكافي 917/ 2.

(3) الذخيرة 266/ 10.

(4) الإقناع للماوردي 169/ 1.

(5) المصدر السابق 203/ 1.

(6) الحاوي 7/ 17.