القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

المجلد الرابع

17

وقال الشيرازي: ولا تقبل شهادة من لا مروءة له كالقوال، والرقاص، ومن يأكل في الأسواق، ومكشوف الرأس في موضع لا عادة له في كشف الرأس فيه. والدليل على ذلك قول النبي: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت. قال: واختلف أصحابنا في الصنائع الدنيئة إذا حسنت طريقتهم في الدين كالكناس والدباغ، والزبال، والنخال، والحجام، والقيم على الحمام، فمنهم من قال لا تقبل شهادتهم لدناءتهم ونقصان مروءتهم، ومنهم من قال تقبل شهادتهم لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ﴾ [الحجرات: 13)، وهذا هو الراجح.

ثم ذكر أن اللعب بالشطرنج على عوض مخل بالمروءة وتترك شهادة صاحبه لأنه قمار (3). وهذا الحكم عند الحنابلة والزيدية، فإنهم اشترطوا

العدالة في الشهود.

[كل ما يشغل القلب عن الصلاة فإنه يقطعها]

هذه القاعدة ذكرها العلامة خميس بن سعيد معللاً بها فروعاً متعددة أثناء کلامه عما يقطع الصلاة قال عقبها لأنه لا يعقل وقلبه بذلك مشغول عن الصلاة.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس لابن آدم من صلاته إلا ما عقل منها»، وقوله: «لا تقبل صلاة امرئ لا يحضر فيها قلبه، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان (3).

(1) صحيح البخاري، باب حديث الغار، (3483)، 177/ 4.

(2) المهذب 438/ 2.

(3) انظر نهاية المطلب 370/ 2 وحديث لا صلاة بحضرة طعام» رواه مسلم.