القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

18

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

موقف الفقهاء من هذه القاعدة:

هذه القاعدة متفق عليها في جميع المذاهب الفقهية، لأن حقيقة الصلاة مناجاة بين العبد وربه وصلة وهذا يتوقف على حضور القلب، فإذا انشغل القلب بأي شاغل عن الصلاة فإنه يقطعها، وهذه أقوال الأئمة في القاعدة.

ماله

قال الإمام برهان الدين البخاري من الحنفية من خاف فوت شيء من وبيعه قطع الصلاة، فإن كان قائماً على الحد يصلي فانقلبت السفينة حتى خاف عليها الغرق أو رأى سارقاً يسرق شيئاً من متاعه، أو كان نازلاً عن دابته فخاف عليها الضياع أو كان راعي غنم فخاف على غنمه من السبع، فإن له في هذه المواضع كلها أن يقطع الصلاة، ويسد السفينة ويتبع السارق … قال: وله أن يقطع الصلاة إذا رأى أعمى على حافة البئر فخاف أن يقع فيها). وذكر ابن رشد في البيان والتحصيل أن من كان في صلاته فانفلت منه فرسه فله أن يتبعها ثم يأتي مصلاه فإن كان الفرس قريباً بنى على صلاته، وإن كان بعيداً قطع صلاته وابتدأ صلاة غيرها".

منعته

وقال الشيخ محمد علي القروي في الخلاصة في معرض ذكره ما يقطع الصلاة: «والمشغل عن فرض من فرائض الصلاة كركوع، أو سجود كأن من أداء الفرض شدة الحقن أو الغثيان وهو فوران النفس قال: ومحل البطلان بالمشغل عن الفرض إذا كان لا يقدر على الإتيان معه بالفرض أصلاً أو يأتي به معه ولكن بمشقة زائدة إذا دام ذلك المشغل» (3).

وهذا نص صريح من أئمة المالكية بأن علة قطع الصلاة هو الانشغال عنها.

(1) المحيط البرهاني 61/ 2. (2) انظر البيان والتحصيل 114/ 2.

(3) الخلاصة الفقهية 83/ 1