القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩

المجلد الرابع

19

أن

وقال الجويني من الشافعية وقد بلغت عن القاضي حسين أنه قال: لو صلى وقد ضاق عليه الأمر في مدافعة الأخبثين البول والغائط وخرج عن منه الخشوع أصلاً ولو أراده فلا تصح صلاته فإن ما هو عليه لا يوافق

يأتي هيئة المصلين، بل هو في التحقيق هازئ بنفسه مستوعب الفكر بالكلية فيما هو مدفوع إليه، ومن أنكر أن المقصود من الصلاة الخشوع والاستكانة فليس عالماً الصلاة (1). بسر

وقال في المجموع تعليقاً على حديث: «لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان قال أصحابنا: فينبغي أن يزيل هذا العارض ثم يشرع في

الصلاة (2).

وقد عدد صاحب الكافي من الحنابلة ما يسقط صلاة الجماعة فقال: السابع أن يدافع الأخبثين أو أحدهما. وذكر في السادس قبله أن يصلي بحضرة الطعام".

وكل ذلك لأنه يشغل القلب عن الصلاة ويقاس على ذلك كل ما أشغل القلب

(4).

مما سوف أذكره. وهو مذهب الزيدية ذكره الإمام المرتضى له في البحر وقال الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة من أئمة الزيدية: وتكره صلاة الرجل للرجل وهو حاقن أو حاقب، فالحاقب بالباء هو الذي يدافع الغائط،

والحاقن بالنون هو الذي يدافع البول لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين).

(1) نهاية المطلب 370/ 2.

(2) المجموع 105/ 4.

(3) الكافي لابن قدامة 288/ 1.

(4) انظر البحر الزخار 1/ 4.

(5) الانتصار 384/ 3.

أن