الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وفي هذه الأحوال التي تشغل القلب عن الصلاة أو تقلل من الخشوع فيها يستحب للمصلّي قطع الصلاة، وإلا وقعت الصلاة عديمة الفائدة أو أنها تنقطع فلا تقع صحيحة، لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن يدافع الأخبثين محمول على نفي المجاز، لأن حقيقة الصلاة موجودة، والمجاز هو نفي الصحة أو نفي الكمال، وإذا تعارض نفي الكمال مع نفي الصلاة فالقاعدة تقديم نفي الصحة، لأنه أقرب المجازين إلى نفي الذات وهي
حقيقة الصلاة.
ما يتخرج على القاعدة:
ويتخرج على هذه القاعدة فروع كثيرة منها:
من كان يصلي فرأى عقرباً أو حية تريده فليقطع الصلاة وليقتلها إن قدر على ذلك ويبتدئ الصلاة.
ومنها: إن من كان يصلي فرأى ابناً له يريد أن يقع من فوق البيت أو من دابته أو دخلت بيته دابة وخاف أن تكسر متاعه أو تأكل شيئاً من طعامه فليقطع الصلاة وينقذ متاعه وولده.
ومنها: إذا أغار ذئب على غنمه فليقطع صلاته ويدرك غنمه من الذئب.
ومنها: إذا اندلع حريق فليقطع الصلاة ويطفئ الحريق.
ومنها: المطر الشديد الذي يخشى على نفسه منه
يقطع الصلاة).
ومنها: إذا مدَّ عينه إلى شيء ليراه أو أصغى بأذنه إلى شيء ليسمعه أو استنشق رائحة شيء حتى يعرفها فإن لم ينشغل قلبه بذلك عن الصلاة فلا نقض عليه، وإن انشغل قلبه بذلك يلحقه معنى النقض إذا فعل ذلك
(1) منهج الطالبين 203/ 3.