الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١المجلد الرابع
21
على العمد، وقيل إن ذلك يقطع الصلاة ولو لم يشغله عن الصلاة، لأن ذلك في معنى العبث في الصلاة.
ومنها: إذا خطر بباله حساب فتابعه حتى عرفه فالأحسن أن يعيد الصلاة.
وهكذا فكل عمل يُشغل القلب عن الصلاة حتى يذهب خشوعها، ولا يعقل منها شيئاً فإنه يقطع الصلاة، لأن الصلاة في هذه الحال لم تعد تؤدي غرضها من الخشوع والعبودية لله تعالى، والله أعلم.
كل ما يضبط جاز بيعه في الذمة])
أو [كل ما ينضبط بما يرفع الجهالة عنه يجوز السلم فيه] (2)
هاتان قاعدتان في معنى واحد، فالأولى تتحدث عن بيع الغائب فإنه يجوز بيعه في الذمة إذا انضبط بما يرفع الجهالة عنه، لأن المعدوم لما فيه من الغرر، وما في الذمة في حكم المعدوم، ولكن أجازته
لا
يصح
بيع
الشريعة دفعاً للحرج والمشقة وتحقيقاً لليسر والمصلحة بشروط تدفع الغرر بقدر المستطاع، ومن هذه الشروط أن يكون المبيع مضبوطاً بالوزن والكيل
والجنس والنوع ضبطاً ينفي عنه الغرر والجهالة قدر المستطاع.
في
والقاعدة الثانية تتحدث عن السلم والسلف في حقيقته بيع عين موصوفة الذمة وصفاً يرفع عنها الجهالة، والأصل منعه لكن أجازه الشارع بشروط تبعد الغرر والجهالة فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد أهلها يسلفون فقال: «من أسلف فليسلف في وزن معلوم وكيل معلوم إلى أجل معلوم".
(1) منهج الطالبين 203/ 3. (2) منهج الطالبين 355/ 7. (3) رواه الجماعة عن ابن عباس.