القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

22

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وعن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: كنا نسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر

والسلم مستثنى من قاعدة بيع المعدوم الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه بقوله: «يا حكيم لا تبع ما ليس عندك (). وقد جاء السلم رخصة دفعاً للحرج عن المسلمين.

ولما كان موضوع القاعدتين واحداً جمعت بينهما في مبحث واحد.

موقف الأئمة في المذاهب الفقهية المتبوعة من هاتين القاعدتين: بيع السلم متفق عليه في جميع المذاهب الفقهية الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، والزيدية.

عنه

قال الإمام العيني تعليقاً على حديث عبد الله بن أبي أوفى ه: وفيه مشروعية السلم والسؤال عن أهل العلم في حادثة تحدث. وقال: وقوله في الحنطة ذكر أربعة أشياء كلها من المكيلات ويقاس عليها سائر ما يدخل تحت الكيل (3).

وقال ابن بطال: «وأجمع العلماء أنه لا يجوز السلم إلا في كيل معلوم أو وزن معلوم في ما يكال أو يوزن، وأجمعوا أنه إن كان السلم مما لا يكال ولا يوزن فلا بد فيه من عدد معلوم، وأجمعوا أنه لا بد فيه من معرفة صفة الشيء المسلم فيه، واختلفوا في الأجل على ما يأتي ذكره، واختلفوا في ترك ذكر مكان القبض فقال أحمد وإسحاق وأبو ثور: إن لم يسم فالسلم جائز مستدلاً بحديث ابن عباس لأنه ليس فيه ذكر المكان، وقال

(1) رواه الخمسة إلا الترمذي عن ابن أبي أوفى.

(2) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.

(3) عمدة القاري 65/ 12.

مكاناً