الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣المجلد الرابع
23
مالك: إن لم يذكر مكان القبض جاز السلم ويقبض في المكان الذي كان فيه السلم، وقال الثوري وأبو حنيفة: إن كان السلم في ما له حمل ومؤنة فلا بد من ذكر مكان القبض وهو قول الشافعي
وقال الشيرازي من الشافعية: ويجوز السلم في كل ما يجوز بيعه وتضبط صفاته والدليل عليه حديث ابن أبي أوفى» (2).
وقال ابن قدامة الحنبلي تعليقاً على حديث: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم .. الحديث: «فظاهر هذا إباحة السلم في كل مكيل وموزون ومعدود». وقال صاحب البحر الزخار من الزيدية والبيع يتعين فلا يصح بيع معدوم لنهيه عن بيع ما ليس عنده إلا في السلم الترخصه الله له ولو لضبطه في الوصف» (4). فثبت بهذه النقول عن أئمة المذاهب أن كل ما يمكن ضبطه بالصفة ضبطاً يخرجه عن الجهالة والغرر يصح بيعه في الذمة بطريق السلف. وبذلك يجري السلف في كل ما يضبط كيلاً، أو وزناً، أو عداً، أو مساحة.
ما يتخرج على هاتين القاعدتين:
ويتخرج على هاتين القاعدتين جواز بيع كل ما يجري فيه السلم مما يمكن ضبطه بالصفات كالكيل والوزن والعدد، أما ما لا ينضبط وهو ما يباع جزافاً فلا يصح بيعه في الذمة لكونه غير مضبوط.
فيجوز بيع الحبوب كلها كالحنطة والأرز والعدس، والحمص، والفول، والشعير واللوبياء، والذرة، وكل ما يوزن يجوز بيعه في الذمة.
(1) انظر شرح ابن بطال 365/ 6.
(2) المهذب 72/ 2.
(3) المغني 209/ 4.
(4) البحر الزخار 496/ 7.