الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١المجلد الأول
151
ونحن مع موافقتنا لشيخنا الجليل جعلناها تحت قاعدة الضرر؛ لأن المشقة نوع من الضرر الذي جاءت الشريعة لإزالته أو تخفيفه.
الفرع الأول: أصل هذه القاعدة
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: (119)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: 173]، وقوله تعالى: لَا تُضَارَ وَالِدَهُ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا لنَعْنَدُوا﴾ [البقرة: 231]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار).
الفرع الثاني: معنى القاعدة في اللغة
الضرورات جمع ضرورة مأخوذ من الاضطرار وهو الحاجة الشديدة (2).
الفرع الثالث: معنى القاعدة اصطلاحاً
ومعناها في الاصطلاح أن الممنوع شرعاً يباح عند الحاجة الشديدة وهي الضرورة، ولما كانت الحاجة الشديدة من شأنها أن توقع صاحبها في الضرر جاءت الشريعة لرفعها.
الفرع الرابع: فروع القاعدة في المذاهب الفقهية
وهذه القاعدة موضع اتفاق بين المذاهب الفقهية لأنها تؤول إلى رفع الضرر الواقع أو المتوقع وهو أصل متفق عليه عند جميع المذاهب الفقهية
الإسلامية.
(1) أخرجه ابن ماجه في باب من بنى في حقه ما يضر بجاره برقم (2341).
(2) مجلة الأحكام العدلية للأتاسي 55/ 1.